تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباحث حول النبوات — صفحة 224

مساهمون:

ص٢٢٤
عليها بهذا الجهاز الصغير فيكون عظيما ، لان أعطيت تعريفه في موقعيته المجموعي النظامي ، فهناك فرق بين البعد الفردي الشخصي والبعد المنظومي المجموعي الكوني .

الوقفة الثالثة عشر : دور النبي ( ص ) والإمام ( ع ) في الهداية :

وذلك باعتبار أن الحاجة إلى النبوة تتضمن الحاجة إلى الهداية النبوية التي هي هداية إراءة وهداية إيصال ، والغاية من هداية الارائة هي في البيان والنذارة والبشارة وتسمى الهداية الارائية التي هي في النبوة والغاية منها الوصول فهي الهداية الايصالية ، فإذا كانت الهداية الارائية والايصالية مطلوبة وضرورية ، مثلا في القران الكريم حول النبي ( ص ) قال تبارك وتعالى
( يا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْناكَ شاهِداً وَمُبَشِّراً وَنَذِيراً )
فالشاهد من مقامات الإمامة فالدور الأول للنبي هو الإمامة والدور الثاني هو النبوة ، وهذه الآية تكررت ثلاث مرات مرتين في سورة الفتح والروم ومرة في سورة المزمل
( إِنَّا أَرْسَلْنا إِلَيْكُمْ رَسُولًا شاهِداً )
فهذا الآية تبين أن الدور الأول للنبي هو الإمامة ثم النبوة ، إذاً ادوار الأنبياء الهداية الايصالية يعني دور سيد الرسل وهو دور الإمامة عبر الهداية الايصالية والهداية الارائية ، والبشارة والنذارة هي إراءة فيعلم الآخرين ويبين لهم ، أما شاهدا يراقب الأعمال فيرى الأعمال على النهج والسلوك وتصل إلى الغاية فهو يقودها إلى الغاية ويرقب العمل
( وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ )