« اختلفت الأمة في عصمة الأنبياء عليهم الصلاة والسلام على قولين أحدهما قول من ذهب إلى أنه لا يجوز أن يقع منهم ذنب صغيرا كان أو كبيرا لا عمدا ولا سهوا ولا من جهة التأويل وهو قول الشيعة » « 1 » .
مثلا قد تقول من اختلاف سنة النبي ( ص ) في المصاديق أن غرفته كانت من الطين فان هذا خاضع لتبدل المصداق وهذا حتى في القضايا الشرعية التي مثلًا
( فَسْئَلُوهُنَّ مِنْ وَراءِ حِجابٍ )
أو ( فاستعففن ) فالمصاديق والآليات تختلف لكن ليس موضوع حكم شرعي ، واتفاقا هذا التساؤل في عاديات الرسول تذكره قريش لعبد الله بن عمرو ، فمنعته قريش وقالت أن الرسول إنسان يتكلم في الرضا الغضب والسرور والرخاء والعاديات ، فقال للنبي ذلك وكان جواب النبي ( ص ) « اكتب فوالله ما يخرج من هذا إلّا حقا » « 2 » .
« . . . عن عبد الله بن عمرو ، قال : كنت أكتب كل شيء أسمعه من رسول الله صلى الله عليه وسلم أريد حفظه ، فنهتني قريش ، وقالوا أتكتب كل شيء تسمعه ، ورسول الله صلى الله عليه وسلم بشر يتكلم في الغضب والرضا ! فأمسكت عن الكتاب ، فذكرت ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم فأومأ بإصبعه إلى فيه فقال : أكتب ، فوالذي نفسي بيده ما يخرج منه إلا حق ! » « 3 » .
هامش
( 1 ) المحصول - 225 / / 3 .
( 2 ) روى أبو داود في سننه ج 2 ص 176 .
( 3 ) ورواه ( أحمد في مسنده ج 2 ص 192 ) بتفاوت يسير .