تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباحث حول النبوات — صفحة 179

مساهمون:

ص١٧٩
تامه
( ما كَذَبَ الْفُؤادُ ما رَأى ( 11 ) أَ فَتُمارُونَهُ عَلى ما يَرى )
« 1 » وهذا نوع من الوحي ، فالوحي أقسام وأنواع وباسم جامع نقول إنه ( ما خفي ) ، والضمير في الآيات يرجع إلى النبي ( ص ) ما ضل هو وما غوى هو وما ينطق هو وفي
( إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحى )
قالوا هناك ليس المراد كل ما يصدر من النبي ( ص ) بل نطقه فقط ، بل الصحيح ان النبي ( ص ) كله كتلة من الوحي قوله وفعله وهديه
( لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ )
وبعضهم يقول هذا ليس في العاديات أي الأمور والافعال الاعتيادية التي لا صله لها بالتشريع بل هو بما يرتبط بالتشريع ، وكلامنا أين عاديات الرسول ؟ ، فأسلوب التعامل انما الذي فيه منظومة من الأحكام وينتجها كاثار وسنة لازمة فأين معنى العاديات وبأي معنى تكون ؟ ؟ . قال الشيخ المفيد : « فإن قيل : ما الدليل على أنه معصوم من أول عمره إلى آخره ؟ فالجواب : الدليل على ذلك أنه لو عهد منه في سالف عمره سهوا ونسيان لارتفع الوثوق عن إخباراته ولو عهد منه خطيئة لنفرت العقول من متابعته فتبطل فائدة البعثة » « 2 » . وهذا مذهب الشيعة الذي شهد به علماء السنة قال الفخر الرازي :
هامش
( 1 ) سورة النجم : الآية 11 - 12 . ( 2 ) النكت الاعتقادية ص 37 .