تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباحث حول النبوات — صفحة 183

مساهمون:

ص١٨٣
وحي ، ويشرح أمير المؤمنين ( ع ) في أصول الكافي أنماط وأنواع عديدة من الوحي ، وخلق الطينة من طينة خاصة نوع من الوحي وهي طينة الفطرة ، فكيف ننطلق نحن في الفطرة من البديهيات ونستطيع أن نستعلم المجهولات إذا كانت الفطرة البديهية واسعة جدا أو قل كل الأمور الفطرية بديهية ، وتعبير الميرزا ألقمي في القوانين أن البديهيات الهام ، إذاً الوحي أنماط فقوله
( قُلْ إِنَّما أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُوحى إِلَيَّ )
فيوحى إلي أنماط ، ولأنه على الدوام يصل إليه مواد الوحي كما في تعبير الروايات ولذلك هذا سبب وباعث لقدويته ولزوم التأسي به ، كما في روايات البخاري موجود عندهم . وقد يستعمل الوحي بمعنى أخص ولكن لا يعني أن الوحي معناه خاص ، مثلا
( وَما كانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ اللَّهُ . . . )
هذا فقط في التكليم وغير التكليم شيء آخر
( وَما كانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلَّا وَحْياً أَوْ مِنْ وَراءِ حِجابٍ أَوْ يُرْسِلَ رَسُولًا فَيُوحِيَ بِإِذْنِهِ ما يَشاءُ إِنَّهُ عَلِيٌّ حَكِيمٌ )
« 1 » فالوحي أقسام وأنواع ، فمثلا في قوله
( وَأَوْحَيْنا إِلى أُمِّ مُوسى )
فقالوا هذا وحي بمعنى اللطف ، وكيف يكون كذلك والآية تقول
( وَأَوْحَيْنا إِلى أُمِّ مُوسى أَنْ أَرْضِعِيهِ فَإِذا خِفْتِ عَلَيْهِ فَأَلْقِيهِ فِي الْيَمِّ وَلا تَخافِي وَلا تَحْزَنِي إِنَّا رَادُّوهُ إِلَيْكِ وَجاعِلُوهُ مِنَ الْمُرْسَلِينَ )
« 2 » فهناك ستة اختبارات وأوامر فكيف يكون بعد ذلك معناه لطف ؟ ! ، فان معنى اللطف عندهم هنا هو
هامش
( 1 ) سورة الشورى : الآية 51 . ( 2 ) سورة القصص : الآية 7 .