يختص فقط بالسماع ، وفي قوله
( وَأَيَّدْناهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ )
فهذا ليس فيه معنى بل فيه متن وجود ولا يرتبط بالمعنى فحتى لو أردت أن تفسر
( وَما كانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ اللَّهُ )
بمعنى يوصل إليه المعنى فلا يندرج فيه مع أنه نوع من الوحي ، إذاً الوحي ليس كما ذكره التعريف الرسمي للمتكلمين أو التعريف الرسمي لكثير من المفسرين أو التعريف الرسمي لكثير من أبحاث المعارف من أنه عبارة عن إيصال معاني أو سماع ، بل أكثر فالوحي أنواع عديدة .
وذكر صاحب القوانين مباحث كأنما اليوم كتبت فبعض المباحث تجد كأنه يناظر بعض العلمانيين اليوم ، وبعض الإثارات كما ألآن يناقشها ، وعنده عبارة ظريفة في الجواب على الإخباريين يقول أن البديهيات العقلية وحي الهي ، فهذه الفطرة المبرمجة باليد الإلهية هي وحي ، وفي الروايات
قال الإمام جعفر بن محمد الصادق ( ع ) :
« حجة الله على العباد النبي ( ص ) ، والحجّة فيما بين العباد وبين الله العقل » « 1 » .
روي عن الإمام الكاظم ( ع ) « 2 » : « أن لله على الناس حجتين حجّة ظاهرة وحجة باطنة فأما الظاهرة فالرسل والأنبياء والأئمة وأما الباطنة فالعقول » .
هامش
( 1 ) الكافي : 1 / 25 .
( 2 ) الكافي : 1 / 16 .