تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباحث حول النبوات — صفحة 126

مساهمون:

ص١٢٦
حتى ترك الأولى ، وقد يكون الذنب ذنبا أخلاقيا ، وقد يكون الذنب ذنبا بمعيار المقربين وان كان هو ليس تخلفا عن الواجب أو ايجادا للحرام فمثلا الغفلة عنه تعالى عندهم ولو لفعل مباح ذنب ، وكل ذلك لا ينافي العصمة عن الذنوب التي ثبتت للأنبياء والأوصياء . والدليل من سيرة الرسول محمد ( ص ) والأئمة ( عليهم السلام ) في أدعيتهم ومناجاتهم في خوفهم من البعد عن الله تعالى ، وتعبيرهم عن أنفسهم بالمذنبين والقاصرين والمقصرين . أن الأنبياء معصومون ولكن العصمة درجات مختلفة فضلا عن غير العصمة من الكمالات والفضائل ، فان أحد حكم إسرار بيان القران الكريم لما يتوهم انه مثالب للأنبياء وهي بالحقيقة ليس مثالب ولا طعون كما بينه أمير المؤمنين ( ع ) وشرح لبعض ما يتخيل ويتوهم انه هفوات للأنبياء وانه هفوة كبيرة ، ولكن القران يركز عليها مع أنها ليست بشيء أمام عصمة الأنبياء وهي مجرد ترك أولى وهو يسير بلحاظ عصمتهم ، يقول أمير المؤمنين ( ع ) أن من أحد الحكم لبيان القران ذلك أن الصواب المطلق هو عند الباري
( وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللَّهِ قِيلًا )
وليس معناه ان أنبياء الله ليسوا صادقين بل شهد لهم القران بالصدق ولكن يوجد صدق وهناك أصدق ، وليس معنى ذلك أنه يسوغ لنا أن نتمرد على الأنبياء ، وإنما الله تعالى يريد أن يقول اعلموا أن الباري فوق المخلوق مهما يكون مع أن أبوابنا إلى الخالق هم الأنبياء والسبل بيننا وبين الله هم الأنبياء والمرسلين ومن رد على الأنبياء