إلى منازلهم .
وبلغ الخبر خديجة من جارية لها ، فقالت : ما وراءك ؟
قالت : أمر يغم القلوب .
فقالت لها : ماذا ويحك ؟
قالت : إن أباك قد رد أولاد عبد المطلب خائبين .
فلما سمعت خديجة كلامها قالت : اطلبي لي عمي ورقة ، فخرجت
الجارية وعادت ومعها ورقة ، فلما جاءها استقبلته بأحسن قبول وقالت :
مرحبا بك يا عم فلا غابت طلعتك عني ، ثم طرقت إلى الأرض وقد
قطب حاجباها .
فقال ورقة : حاشاك يا خديجة من السوء ، ما الذي حل بك ؟
قالت : يا عم ما حل السائل ؟ وما نال السؤال ؟
قال : في أنحس حال .
قال : ولكن أراك يا خديجة تخاطبيني بهذا الكلام كأنك تريدين
الزواج ؟
قالت أجل .
قال : يا خديجة لقد خطبك الملوك والصناديد ولم ترض بأحد منهم .
قالت : ما أريد من يخرجني من مكة .
فقال : والله ما منها أحد إلا وقد خطبك مثل شيبة بن ربيعة وعقبة بن
أبي معيط وأبي جهل بن هشام والصلت بن أبي يهاب فأبيتي عنهم جميعا .
الأنوار الساطعة من الغراء الطاهرة ( خديجة بنت خويلد ) — صفحة 86
مساهمون: الشيخ غالب السيلاوي
ص٨٦