يشرب الخمر وقد لعب الخمر في رأسه ( 1 ) .
فلما نظر إلى بني هاشم قام لهم وقال :
مرحبا وأهلا يا أبناء آبائنا وأعز الخلق علينا .
فقال أبو طالب : يا خويلد ما جئنا إلا لحاجة وأنت تعلم قربنا منكم
ونحن في هذا الحرم أبناء أب واحد وقد جئنا خاطبين ابنتك خديجة لسيدنا
ونحن لها راغبون .
فقال خويلد : ومن الخاطب منكم ؟ ومن المخطوبة مني ؟
فقال أبو طالب : الخاطب منا محمد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ابن أخي ، والمخطوبة خديجة ،
فلما سمع خويلد تغير لونه وكبر عليه وقال : والله إن فيكم الكفاية وأنتم أعز
الخلق علينا ولكن خديجة قد ملكت نفسها وعقلها أوفر من عقلي وأنا لم
تطب قلبي أن خطبها الملوك فكيف وهذا محمد فقير صعلوك .
فقام إليه حمزة ( رضي الله عنه ) فقال له :
لا يقدر اليوم بأمس ولا تشاكل القمر بالشمس يا بادي الجهل ويا
خسيف العقل ، أما علمت أنك قد ضل رشدك وغاب عقلك ؟ أتثلب ابن
أخينا ؟ أما علمت أنه إذا أراد أموالنا وأرواحنا قدمنا الكل بين يديه ولكن
سوف يبين لك غب فعلك ، ثم نفض أثوابه ونهض ونهض إخوته وساروا
هامش
( 1 ) هذا ينافي لما ورد في بعض الكلمات من أن والديها قد عرفوا بالتدين والبعد عن هذه
الأمور لأن الخمر محرمة في الشرائع السابقة .
عن الإمام الرضا ( عليه السلام ) : ما بعث الله عز وجل نبيا إلا بتحريم الخمر ، ( البحار : ج 4 ص 97 ) .