سألني بهم فإني لا أرد دعاءه ، وكيف أرد دعاء من سألني بحبيبي وصفوتي ووليي وحجتي وروحي ونوري وآيتي وبابي ورحمتي ووجهي ونعمتي ؟ ألا وإني خلقتهم من نور عظمتي ، وجعلتهم أهل كرامتي وولايتي ، فمن سألني بهم عارفا بحقهم ومقامهم أوجبت له مني الإجابة ، وكان ذلك حقا علي » « 1 » .
وفي الرواية بيان للتلازم بين قرب المحبوب ودوره في الشفاعة ، وبالتالي دوره في صيرورته وسيلة وبابا ووجها إليه تعالى ، وأن ما يمارس عند البشر من التوسيط للوسائط كوسائل عند من يقصد طلب الحاجة منه وأن المحبوب باب ووجه يتوجه به ، أمر فطري حكيم يمارسه الناس بقضاء فطرتهم .
عن علي بن الحسن بن فضال ، عن أبيه ، عن الرضا عليه السلام قال : « لما أشرف نوح على الغرق دعا اللَّه بحقنا فدفع اللَّه عنه الغرق ، ولما رمي إبراهيم في النار دعا اللَّه بحقنا فجعل اللَّه عليه النار بردا وسلاما ، وأن موسى لما ضرب طريقا في البحر دعا اللَّه بحقنا فجعل يبسا ، وأن عيسى لما أراد اليهود قتله دعا اللَّه بحقنا فنجي من القتل فرفعه إليه » « 2 » .
قال الحر العاملي : أقول والأحاديث في ذلك كثيرة جدا من طريق العامة والخاصة ، أو في الأدعية المأثورة دلالة على ذلك لأنها مشحونة بالتوسل بهم عليهم السلام « 3 » .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ( آل البيت ) . الحر العاملي ج 7 ص 102 ح 10 .
( 2 ) وسائل الشيعة ( آل البيت ) . الحر العاملي ج 7 ص 103 ح 13 .
( 3 ) وسائل الشيعة ( آل البيت ) . الحر العاملي ج 7 ص 103 .