تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمامة الإلهية ، محاضرات آية الله الأستاذ الشيخ محمد السند — صفحة 89

مساهمون:

ص٨٩
وقوله تعالى :
« ما كانَ إِبْراهِيمُ يَهُودِيًّا وَلا نَصْرانِيًّا وَلكِنْ كانَ حَنِيفاً مُسْلِماً وَما كانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ »
« 1 »
.
والدين عبارة عن مجموع الأصول الاعتقادية وأركان الفروع ، بخلاف الشريعة التي هي عبارة عن تفاصيل الفروع . وأما أصول المحرمات والواجبات فإنها داخلة في الدين كذلك دون الشريعة ، والمقصود من أصول المحرمات والواجبات هي أسس التحريم وأسس الواجبات ، مثل تحريم الفواحش والربا ، والظلم والعدوان ومثل صلة الرحم ، وأداء الأمانة والوفاء بالعهد . والمقصود بأركان الفروع هي العشرة التي منها الصلاة والزكاة والحج والصوم . وحيث إن ولاية علي وأهل بيته عليهم السلام هي من نظام الدين لا الشريعة بنص قوله تعالى :
« الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلامَ دِيناً »
« 2 »
.
حيث جعل تبليغه صلى الله عليه وآله لولاية علي عليه السلام إكمالا للدين ، لا حكما فرعيا في تفاصيل الشريعة كما هو مفاد قوله تعالى أيضا :
« يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكافِرِينَ »
« 3 » . فجعلت الرسالة برمتها مرهونة بإبلاغ ولاية علي عليه السلام ، أي أن ولاية علي عليه السلام امتداد للتوحيد والنبوة ، وهي ولاية اللَّه وولاية الرسول صلى الله عليه وآله ، وكذلك مفاد قوله
هامش
( 1 ) سورة آل عمران ( 67 ) . ( 2 ) سورة المائدة ( 3 ) . ( 3 ) سورة المائدة ( 67 ) .
الإمامة الإلهية ، محاضرات آية الله الأستاذ الشيخ محمد السند — صفحة 89 | الشيخ حسن العالي