تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمامة الإلهية ، محاضرات آية الله الأستاذ الشيخ محمد السند — صفحة 84

مساهمون:

ص٨٤
مدلول عليه بإرادة المذنبين للأوبة إلى الحضرة الإلهية . مضافًا إلى أن الآية تتعرض إلى بيان حقيقة وحكم المنكرين للتوسل بالنبي صلى الله عليه وآله والتوجه به إلى اللَّه تعالى والاستشفاع به ، وهي أنهم مستكبرون - كحكم إبليس عندما أعرض وأبى عن التوجه بآدم عليه السلام في عبادته إلى اللَّه أنه استكبر وكان من الكافرين - وأن هؤلاء صادون عن سبيل اللَّه تعالى ، وينطبق عليهم قوله تعالى :
« وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمائِهِ سَيُجْزَوْنَ ما كانُوا يَعْمَلُونَ »
« 1 »
.
لأنهم أعرضوا عن باب اللَّه الأعظم ، وآيته الكبرى ، واسمه العظيم الدال على عظمة الذات الإلهية . فالصادون عن حجج اللَّه تعالى المصطفين مكذبون بهذه الآيات الكبرى ، ومستكبرون عليها ، وملحدون عنها إلى صراط الغوي . وبالتالي فالآية الكريمة تشير إلى انحصار الطريق إليه تعالى بالتوسل بالنبي صلى الله عليه وآله والتوجه به إلى اللَّه ؛ وذلك لأنها كما تشترط طريق الأوبة والرجوع إلى اللَّه بالتوسل والتوجه بالنبي صلى الله عليه وآله وقيامه بدور الشفاعة ، كذلك تبين حكم الطرف المقابل والحالة المقابلة ، بأنه طريق غواية وصد عن سبيل اللَّه واستكبار على آياته .

التوجه بهم ناموس وسنّة إلهية

فتأكد بذلك دلالة الحصر عن طريق التقسيم القاطع للشركة ، وبيان المنطوق مع التصريح بالمفهوم ، فتشير بذلك إلى مفاد الدليل العقلي السابق الدال على حصر الطريق إلى اللَّه بآياته تعالى . وقد ورد في الأحاديث الصحاح عن أهل البيت عليهم السلام ما يدل على هذا الناموس
هامش
( 1 ) سورة الأعراف ( 180 ) .