تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمامة الإلهية ، محاضرات آية الله الأستاذ الشيخ محمد السند — صفحة 60

مساهمون:

ص٦٠

تحقيق في معنى الاسم في القرآن

الاسم في أصل وضع اللغة إما من الوسم وهو الأثر والعلامة . والموسوم هو من عليه علامة . ويقال قد سمت فيه الخير أي رأيت فيه أثر ، أو من السمو وهو الارتفاع والعلو ، يقال سما إليه بصري أي ارتفع بصري إليه . ويقال سما به أي أعلاه . ويقال سما لي شخص فلان ، أي ارتفع حتى استبنته وسما إليه بصري ، إذا رفع لك شيء من البعيد فاستبنته قلت سما لي شيء . قال ابن منظور في لسان العرب : اسم الشئ وسمه « بفتح السين وكسرها وضمها » وسماه علامته . وقال الزجاج : معنى قولنا اسم ، مشتق من السمو وهو الرفعة . وقال الجواهري : والاسم مشتق من سموت ، لأنه تنويه ورفعة . وإذا نسبت إلى الاسم قلت سموي « بكسر السين وفتح الميم » وسموي « بفتح السين وسكون الميم » . . . وقال أبو العباس : الاسم رسم وسمة توضع على الشئ فتعرف به . وقال أبو إسحاق : إنما وضع الاسم تنويها بالدلالة على المعنى ؛ لأن المعنى تحت الاسم . وفي التهذيب : ومن قال إن اسما مأخوذ من وسمت فهو غلط . وقال الجوهري : سميت فلانا زيدا ، وسميته بزيد بمعنى ، وأسميته مثله ، فتسمى به . وقال سيبويه : الأصل الباء ؛ لأنه كقولك عرفته بهذه العلامة ووضحته بها . وسُئل أبو العباس عن الاسم أهو المسمى أو غير المسمى ، فقال : قال أبو عبيدة :
الإمامة الإلهية ، محاضرات آية الله الأستاذ الشيخ محمد السند — صفحة 60 | الشيخ حسن العالي