تحقيق في معنى الاسم في القرآن
الاسم في أصل وضع اللغة إما من الوسم وهو الأثر والعلامة .
والموسوم هو من عليه علامة .
ويقال قد سمت فيه الخير أي رأيت فيه أثر ، أو من السمو وهو الارتفاع والعلو ، يقال سما إليه بصري أي ارتفع بصري إليه .
ويقال سما به أي أعلاه .
ويقال سما لي شخص فلان ، أي ارتفع حتى استبنته وسما إليه بصري ، إذا رفع لك شيء من البعيد فاستبنته قلت سما لي شيء .
قال ابن منظور في لسان العرب : اسم الشئ وسمه « بفتح السين وكسرها وضمها » وسماه علامته .
وقال الزجاج : معنى قولنا اسم ، مشتق من السمو وهو الرفعة .
وقال الجواهري : والاسم مشتق من سموت ، لأنه تنويه ورفعة .
وإذا نسبت إلى الاسم قلت سموي « بكسر السين وفتح الميم » وسموي « بفتح السين وسكون الميم » . . .
وقال أبو العباس : الاسم رسم وسمة توضع على الشئ فتعرف به .
وقال أبو إسحاق : إنما وضع الاسم تنويها بالدلالة على المعنى ؛ لأن المعنى تحت الاسم .
وفي التهذيب : ومن قال إن اسما مأخوذ من وسمت فهو غلط .
وقال الجوهري : سميت فلانا زيدا ، وسميته بزيد بمعنى ، وأسميته مثله ، فتسمى به .
وقال سيبويه : الأصل الباء ؛ لأنه كقولك عرفته بهذه العلامة ووضحته بها .
وسُئل أبو العباس عن الاسم أهو المسمى أو غير المسمى ، فقال : قال أبو عبيدة :