ساسة البلاد ، ونحن الكفاة والولاة والحماة والسقاة والرعاة وطريق النجاة ، ونحن السبيل والسلسبيل ، ونحن النهج القويم والطريق المستقيم ، من آمن بنا آمن باللَّه ، ومن رد علينا رد على اللَّه ، ومن شك فينا شك في اللَّه ، ومن عرفنا عرف اللَّه ، ومن تولى عنا تولى عن اللَّه ، ومن أطاعنا أطاع اللَّه ، ونحن الوسيلة إلى اللَّه والوصلة إلى رضوان اللَّه ، ولنا العصمة والخلافة والهداية ، وفينا النبوة والولاية والإمامة ، ونحن معدن الحكمة وباب الرحمة وشجرة العصمة ، ونحن كلمة التقوى والمثل الأعلى والحجة العظمى والعروة الوثقى التي من تمسك بها نجا » « 1 » .
وروى في بصائر الدرجات بسنده عن سلمان الفارسي عن أمير المؤمنين عليه السلام في قول اللَّه تبارك وتعالى :
« قُلْ كَفى بِاللَّهِ شَهِيداً بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَمَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتابِ »
فقال : « أنا هو الذي عنده علم الكتاب » وقد صدقه اللَّه وأعطاه الوسيلة في الوصية ، ولا يخلي أمته صلى الله عليه وآله من وسيلته إليه وإلى اللَّه ، فقال :
« يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَابْتَغُوا إِلَيْهِ الْوَسِيلَةَ وَجاهِدُوا فِي سَبِيلِهِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ »
« 2 »
.
وروى الصدوق بإسناده عن الإمام الرضا عليه السلام عن آبائه عليهم السلام قال : قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : « الأئمة من ولد الحسين ، من أطاعهم فقد أطاع اللَّه ، ومن عصاهم فقد عصى اللَّه ، هم العروة الوثقى ، وهم الوسيلة إلى اللَّه عز وجل » « 3 » .
فوروى الحاكم الحسكاني في شواهد التنزيل بسنده عن عكرمة في قوله تعالى :
« أُولئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلى رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ »
قال : « هم النبي وعلي وفاطمة والحسن والحسين عليهم السلام » « 4 » .
هامش
( 1 ) بحار الأنوار . العلامة المجلسي ج 25 ص 22 .
( 2 ) بحار الأنوار . العلامة المجلسي ج 35 ص 432 .
( 3 ) بحار الأنوار . العلامة المجلسي ج 36 ص 244 .
( 4 ) الحاكم الحسكاني في شواهد التنزيل ج 1 ص 446 ح 474 .