تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمامة الإلهية ، محاضرات آية الله الأستاذ الشيخ محمد السند — صفحة 57

مساهمون:

ص٥٧
أياما تدعوا فله الأسماء الحسنى » « 1 » . قال العلامة المجلسي بالمعنى : والمراد بالاسم كل ما يدل على ذاته وصفاته تعالى أعم من أن يكون اسما أو فعلا أو جملة ، فاللَّه إشارة إلى كل الصفات لكونه موضوعا للذات المستجمعة لكل الصفات الكمالية ، وتبارك إلى جميع الصفات الفعلية ، وسبحان أو تعالى ( على اختلاف النسخ كما في الكافي ) دال على الصفات التنزيهية وسلب النقائص ، وهذه الأسماء جعلها ليظهر بها على الخلق ، فالظاهر هو الاسم والظاهر به هو الرب سبحانه « 2 » . وحكى المجلسي عن أبيه المجلسي الأول في تفسير الرواية ما خلاصته : إن الاسم الأول هو الاسم الجامع الدال على الذات والصفات ، ومعرفة الذات بالكنه محجوبة عن غيره تعالى ، فصار الاسم الدال على الذات محجوبا عن الخلق وهو الاسم الأعظم ، والدال على مجموع الاسم والصفات اسم أعظم باعتبار آخر ، ويشبه أن يكون الاسم الجامع هو « اللَّه » والاسم الدال على الذات فقط هو « هو » ، وتكون المحجوبية باعتبار عدم التعيين . وقال المجلسي الثاني : أو أن الاسم كناية عن مخلوقاته تعالى ، والاسم الأول الجامع كناية عن أول مخلوقاته ، ثم عن تشعب المخلوقات وتعدد العوالم « 3 » . وقد قيل في سبب نزول قوله تعالى :
« قُلِ ادْعُوا اللَّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمنَ أَيًّا ما تَدْعُوا فَلَهُ الْأَسْماءُ الْحُسْنى وَلا تَجْهَرْ بِصَلاتِكَ وَلا تُخافِتْ بِها وَابْتَغِ بَيْنَ ذلِكَ سَبِيلًا »
« 4 » . إنه حين سمع المشركون رسول اللَّه صلى الله عليه وآله يقول : يا اللَّه يا رحمن ، فقالوا : إنه
هامش
( 1 ) بحار الأنوار . العلامة المجلسي ج 4 ص 166 . ( 2 ) بحار الأنوار . العلامة المجلسي ج 4 ص 169 . ( 3 ) بحار الأنوار . العلامة المجلسي ج 4 ص 171 . ( 4 ) سورة الإسراء ( 110 ) .