كسبيل وباب إليه تعالى .
ومن ثم يتفطن إلى ما في لزوم الاتباع لسنة الرسول صلى الله عليه وآله من معنى التوجه به إلى اللَّه تعالى ، كما في قوله تعالى :
« لَقَدْ كانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كانَ يَرْجُوا اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيراً »
« 1 »
.
فإن التأسي به توجه به إلى اللَّه ، وتقديمه إماما وافدا في السير والوفود على اللَّه ، فيكون سيره وسيرته سبيلا يتوجه به إلى اللَّه تعالى ، وبابا يطرق للوفود على الحضرة الإلهية ، فلا يتوجه إلى اللَّه إلا بتقديمهم له إماما سواء في نهج المعرفة أو في سبيل العمل .
أوليس الجائي بمعارف القرآن من عند اللَّه تعالى هو رسول اللَّه صلى الله عليه وآله فضلا عن شريعة الأعمال ، فمن وحد اللَّه قبل عنهم ومن قصده توجه بهم ، وهذا هو معنى اتخاذهم عليهم السلام وسيلة إلى اللَّه تعالى .
هامش
( 1 ) سورة الأحزاب ( 21 ) .