الشرعية من النصوص الشرعية القرانية والروائية ، اما الاجتهاد عندهم فهو عملية تكوين الرأي وصناعته بغض النظر عن وجود واقع يراد الوصول إليها وانما همهم صناعة الرأي .
ونوضح ذلك بتساؤل :
هناك سوال مطروح في بعض العلوم ، مفاده هل ان وظيفة العقل الادراك فحسب أو انشاء الحكم ؟ ومعنى كون العقل مدرك ان لادور له في صناعة الحكم ، فهو بمثابة الة لالتقاط الاحكام من مضانها الصحيحة . اما إذا قلنا إنه يحكم فمعنى ذلك أنه الامر الناهي المنشئ للحكم .
وهذه الخلاف مطروح في المدارس الفلسفية وان العقل مدرك فقط وليس له حكم كما هو رأي ابن سينا أو ان هناك عقل حاكم كما هو الصحيح ، وتفصيل ذلك في محله .
ومع ذلك فان الحكم العقلي في باب العقل العملي يختلف منشا وسنخا عن الحكم وانشاءه في باب الاجتهاد عند العامة ، وذلك لكون منطلق الحكم العقلي قضايا ومواد يقينية مطابقة للواقع بخلاف منطلق الحكم في اجتهاد العامة فإنه يعتمد على الظنون بمختلف الدرجات ومختلف المناشئ ، بل ليس من الضروري مطابقة للواقع لديه بل ليس من الضروري وجود واقع يطابق أو لا
بحوث في الإجتهاد والتقليد الأصولي — صفحة 22
مساهمون: الشيخ مشتاق الساعدي
ص٢٢