لا يكون ثبات للأعلم حينئذ لان الأجيال تتبدل من حين لاخر وسيتولد اعلم بعد اعلم لان التراكم العلمي له دور في الأعلمية ، وبذلك يندفع ما استدل به السيد الخوئي من استلزام تقليد الميت ابتداء انحصار المرجع في شخص واحد طيلة زنان الغيبة الكبرى وهذا نحو من الوصاية .
النقطة الثانية : اما ما استدلوا به من الاجماع فهو غير تام كما بينا إذ هو اجماع تقديري لوجود من خدش به من الاعلام قديما وحديثا نعم هو منبه على ارتكاز تام سيأتي بيانه كما هو ثمرة الاجماع وان لم يكن حجة بنفسه انه يلزم بالفحص عما استند اليه المجمعون مما خفي على متأخري الاعصار .
النقطة الثالثة : اما دعوى عدم صدق العناوين المأخوذة بالأدلة لانقضاء التلبس ففيه ان الظاهر اخذها بنحو الحدوث أو يكفي في التلبس بها عدم تبدل الرأي والفهم السابق والبقاء عليه لا سيما إذا اخذت الفتوى بنحو الطريق كما في اخبار الراوي . فان الأنبياء والأئمة منذرون وان ماتوا .
ولا تفكيك بين الرواية والفتوى في الطريقية .
قد يقال :
ان الفتوى انشاء والرواية اخبار .
بحوث في الإجتهاد والتقليد الأصولي — صفحة 194
مساهمون: الشيخ مشتاق الساعدي
ص١٩٤