وهذه السلطة والتولية لا تعطى ابتداء للميت كما هو واضح في أصول وقواعد مذهب آل البيت فلا اطلاق في الأدلة بسبب هذه الحيثية إذ ان الفتيا والتقليد ولاية وتولية ولا تولية للميت ابتداء بل لا بقاء لولاية الميت غير المعصومين بحسب أصول مذهب آل البيت ولعل هذا ما يشير اليه ارتكاز الاجماع المدعى في مذهب آل البيت أي الإشارة إلى أن اصوال وقواعد المذهب تتنافى مع تقليد الميت ابتداء لأنها تولية .
اما بقاء فلا اشكال فيه بعد الرجوع إلى الحي الاعلام للبقاء على الميت وذلك الجواز استنادا للاستصحاب من قبل الحي ، فالتولية هنا في التقليد مستندة حقيقة إلى الحي وبامضاء منه للبقاء على الميت .
هذا من حيثية الولاية في الفتوى والتقليد .
اما من ناحية الطريقية فالفرض ان الاستصحاب يقرر ذلك .
فالصحيح :
التفصيل بين التقليد الابتدائي للميت فلا يجوز وبين الاستمراري فهو جائز .
وبذلك تم البحث في الاجتهاد والتقليد الأصولي .
ويأتي الكلام في الاجتهاد والتقليد الفقهي ، الذي سنتعرض له على شرح متن العروة الوثقى للفقيه السيد اليزدي .
بحوث في الإجتهاد والتقليد الأصولي — صفحة 196
مساهمون: الشيخ مشتاق الساعدي
ص١٩٦