فإنه يقال :
ان الفتوى اخبار أيضا وليست هي محض انشاء فالفتوى خبر حدسي فيه انشاء للحكم .
كما في الحكم القضائي انه ليس انشاء محض اخبار محض بل ممتزج بالاخبار .
النقطة الرابعة : والصحيح ان الفتوى ليست اخبار محض كما في الرواية والامارة والطريقية فان الفقيه ليس مفتيا فحسب بل يستتبع لوجود سلطة ونفوذ على كل المستويات ، إذ انه منصب وزعامة وقيادة متفرع نيابيا بالنيابة العامة عن بعض شؤون منصب الإمامة .
فليس الفتيا اخبار محض أو انشاء محض بل ممتزجة بين الاخبار والانشاء وهو نوع من السلطة كما في انشاء الحكم القضائي .
فالتقليد هو عبارة عن تبعية وانقياد وسلطة تشريعية ومنصب وزعامة عامة .
كما أنه نحو من اعطاء بسط وانتخاب من عموم الناس للفقيه وان كان أصل النصب من المعصوم الا ان الناس لهم نحو مشاركة وانتخاب وهو المعبر في كلماتهم بسط اليد .
فالتقليد نحو من التولية الصادرة من عموم المكلفين وان كان أصلها من الإمام ( ع ) .
بحوث في الإجتهاد والتقليد الأصولي — صفحة 195
مساهمون: الشيخ مشتاق الساعدي
ص١٩٥