الاستصحاب بلحاظ المعلوم لا العلم .
والصحيح ان يجاب على أصل جريان الاستصحاب انه لا يجري لان الموت أشد من الجنون أو العيوب الذهنية والنفسية كالبله أو النسيان والفسق وتبدل الرأي كما هو واضح عرفا فالأولوية تقتضي نفي الحجية عن قول الميت .
كلام السيد الخوئي في المقام :
ان الاستصحاب وان لم يجري في التقليد للميت ابتداء الا ان يجري بقاء واستمرارا ، إذا انه لا يجري في الابتداء لان الحجية الفعلية مقطوعة الخلاف إذ لا وجود للمكلف في زمن المجتهد ، اما في التقليد الاستمراي فالحجية الفعلية موجودة لان العامي كان موجودا في زمن المجتهد وقلده برهة من الزمن ولكن الشك في أن الحجية مطلقة أو مقيده بحياة المجتهد فلا مانع من الاستصحاب .
وتنقيح كلامه بنحو يندفع الاشكال الثاني المتقدم :
ان الصحيح جريان الاستصحاب في نفسه بغض النظر عن موانع أخرى وذلك بان من مات على قول معين يصح عرفا نسبة ذلك القول اليه واسناده اليه ولو بعد قرون وهذا واضح ولا غبار عليه في الاعتبار العقلائي ولعله مراد المحقق الأصفهاني القائل بان رأي الميت باقي حتى بعد موته .
بحوث في الإجتهاد والتقليد الأصولي — صفحة 189
مساهمون: الشيخ مشتاق الساعدي
ص١٨٩