ان الحجية متعلقها كل من الفتوى ومتعلقها حيث كانت موجودة في حياة المجتهد الميت ولا زالت ، وهذه الحجية موضوعها العرفي بحسب باب الاستصحاب لم يزل وبالإضافة ولحاظ مطلق المستفتي بالاطلاق الذاتي الطبعي وان لم يكن دلالي وليس بمختصة بالاحياء الموجودين في عصر المفتي ، فبعد موته نشك في بقاء تلك الحجية فنستصحب البقاء .
واشكل على الاستصحاب :
ان حجية الفتوى مقيدة بمن كان في عصر ذلك المجتهد اما من لم يكن معاصرا له فلا تشمله حجية فتوى المجتهد ، فيكون اليقين السابق قاصر عن الشمول فلا تصل النوبة إلى ابقاءه إلى زمن الشك اللاحق .
ودفع هذا الاشكال :
ان الظاهر من حجية الفتوى انها ليست مختصة بالموجودين بل بنحو القضية الحقيقية ، وانما تخصص الفتوى بلحاظ المفتي وفتواه لا بلحاظ معاصرة المستفتي فالحجية مجعولة بشكل مطلق بالاطلاق الذاتي الطبعي .
وهذا الاستصحاب أوضح جريانا في التقليد بقاء واستمرارا لان المكلف كان تقليده حال حياة المرجع الميت صحيحا ثم مات
بحوث في الإجتهاد والتقليد الأصولي — صفحة 186
مساهمون: الشيخ مشتاق الساعدي
ص١٨٦