من وجوه تقريراته ، فإنّه يمكن أن يقال : المكتوب في الرسالة الفلانيّة كان جائز العمل ، فنستصحب جواز العمل به بعد الموت » « 1 » .
قال الشيخ الآخوند : « والأصل عدم جوازه ولا مخرج عن هذا الأصل إلا ما استدل به المجوز على الجواز من وجوه ضعيفة . منها استصحاب جواز تقليده في حال حياته . . . » « 2 » .
وقرر الاستصحاب صاحب الفصول وكان تصويره له على نحوين نحو في المفتي ونحو في الحكم المستفتى فيه ، فقال ما نصه : ( حجة القول بجواز تقليد الميت أمور منها الأصل ومرجعه إلى استصحاب جواز تقليده الثابت حال الحياة وهذا قد يعتبر وصفا للمفتي نظرا إلى كونه ممن ثبت جواز تقليده حال الحياة فيستصحب وقد يعتبر وصفا لقوله نظرا إلى كونه ممّا ثبت جواز التقليد فيه حال الحياة فيستصحب وحيث إنّ الوصف الأول من عوارض النفس والثاني من عوارض القول القائم بها لم يلزم من انعدام الحياة انعدام موضوع الحكم لينافي جريان الاستصحاب » « 3 » .
فدليلهم الأول هو الاستصحاب .
ومفاده ملخصاً :
هامش
( 1 ) مطارح الأنظار : ج 2 ، ص 463 .
( 2 ) كفاية الأصول : ص 477 .
( 3 ) الفصول : ص 421 .