تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في الإجتهاد والتقليد الأصولي — صفحة 184

مساهمون:

ص١٨٤

أدلة الأقوال ونقاشها :

وسنتعرض أدلة المجوزين في طياتها الردود التي تثبت أوجه الأقوال : واستدل للقول بالجواز مطلقا بعدة أدلة منها :

الدليل الأول : الاستصحاب .

قال الشيخ الأنصاري في تقرير الاستدلال بالاستصحاب : « الاستصحاب وتقريره من وجوه ، فإنّه تارة يراد انسحاب الحكم المستفتى فيه ، وأخرى يراد انسحاب حكم المستفتي ، وثالثة يراد انسحاب حكم المفتي . فعلى الأخير يقال : إنّ المجتهد الفلاني كان ممّن يجوز الأخذ بفتواه والعمل مطابقا لأقواله وقد شكّ بعد الموت أنّه هل يجوز اتّباع أقواله أو لا فيستصحب كما أنّه يستصحب ذلك عند تغيّر حالاته من المرض والصحّة والشباب والشيب ونحوها . وعلى الثاني يقال : إنّ للمقلّد الفلاني كان الأخذ بفتوى المجتهد الفلاني حال الحياة وبعد الموت نشك فيه ، فنستصحب الجواز المعلوم في السابق . وعلى الأوّل يقال : إنّ هذه الواقعة كان حكمها الوجوب بفتوى المجتهد الفلاني ونشكّ في ذلك فنستصحب . . . إلى غير ذلك
بحوث في الإجتهاد والتقليد الأصولي — صفحة 184 | الشيخ مشتاق الساعدي