تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في الإجتهاد والتقليد الأصولي — صفحة 149

مساهمون:

ص١٤٩
البينات في الشبهات الموضوعية أو تعارض أقوال أهل الخبرة في الموضوعات ، فهل هو يقتضي التساقط أو عدمه : مشهور الفقهاء القدامى ان التعارض لا يقتضي التساقط خلافا لمشهور طبقات متأخري الاعصار ، وجذور هذا البحث ترجع إلى وجود الحجية الاقتضائية في كلا المتعارضين وليس هو من باب اشتباه الحجة باللاحجة اي انعدام الحجية اقتضائية في طرف اللاحجة . وهذا نظير مسالة تبدل الاجتهاد واضمحلاله فإنه يدخل في باب المتعارضين لان كلا الاجتهادين حجة اقتضائية في نفسه ويكون ذلك هو علة الحكم بالاجزاء كما فصلنا ذلك . وكذا الحال في مسألتنا فان اجتهاد غير الأعلم لا يعني انه مسلوب الحجية كليا بل إن الحجية الاقتضائية متوفرة فيه ولا يكون ذلك الاجتهاد من اشتباه الحجة باللاحجة كما تبنى ذلك بعض الاعلام . وهذه النقطة يترتب عليها اثار كبيرة في أبواب الفقه . النقطة الثانية : الشك في الحجية الفعلية لا يساوق عدم الحجية والشك في الحجية الاقتضائية يساوق عدم الحجية : ان الاعلام قرروا ان الأعلم يتعين تقليده لأنه متيقن الحجية