ومن صور التكافل الرجوع إلى أهل الخبرة والاختصاص فالفقيه يرجع إلى الطبيب إذا مرض والطبيب يرجع إلى الفقيه في الأحكام الشرعية وهكذا باقي التخصصات .
وكذلك هذا الرجوع ليس هو رجوع مطلق وبلا قيود بل هو رجوع وفقا لقيود ، وهو كون المادة المرجوع إليها نظرية لا انها بديهية فإذا كانت بديهية وواضحة فلا معنى للرجوع إلى الغير .
فلا فرق حينئذ بالرجوع إلى أهل الخبرة في التخصصات النظرية بين الطب أو الفقه أو غيره ، غاية الأمر ان الجاري على الألسن تسمية الرجوع إلى التخصصات بالرجوع إلى أهل الخبرة والرجوع إلى الفقيه بالرجوع بالتقليد .
الدليل الثاني : القرآن الكريم :
حيث استدل به جمع من الاعلام وانكر الاستدلال به جمع اخر ، وهذا الدليل هو عبارة عن الاستدلال بمجموعة آيات منها :
الآية الأُولى : آية النفر :
( وَما كانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنْفِرُوا كَافَّةً فَلَوْ لا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ )
« 1 » .
الآية الثانية : اية السؤال :
( فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا
هامش
( 1 ) سورة التوبة : الآية 122 .