وهذا ما نص عليه صاحب الكفاية وغيره من أن جواز التقليد بديهي جبلي فطري ، فقال في الكفاية : « أن جواز التقليد ورجوع الجاهل إلى العالم في الجملة ، يكون بديهيا جبلّيا فطريا لا يحتاج إلى دليل ، وإلا لزم سدّ باب العلم به على العامي مطلقا غالبا ، لعجزه عن معرفة ما دلّ عليه كتابا وسنّة ، ولا يجوز التقليد فيه أيضا ، وإلا لدار أو تسلسل » « 1 » .
وقد وقع دليل الآخوند بين القبول والرد من قبل الاعلام من بعده كما سيأتي الإشارة لذلك .
تحليل مفردات الدليل :
حوى الدليل الأول على مجموعة مصطلحات مطروحة في البحوث العقلية ( البداهة - الفطرة - الجبلة ) ، فهل المراد بها ما هو مطروح بالبحث العقلي أو ان مراده شيئا اخر ؟
أورد المحقق الأصفهاني « 2 » على أستاذه الآخوند باستدلاله بهذا الدليل على جواز التقليد ايرادا .
بيان ذلك : ان الفطري اما ان يراد به ما في كتاب البرهان من أنه أحد القضايا الست البديهية أو يراد بالفطري بمعنى الجبلي
هامش
( 1 ) كفاية الأصول : ص 472 .
( 2 ) نهاية الدراية : ج 6 ، ص 399 .