تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في الإجتهاد والتقليد الأصولي — صفحة 120

مساهمون:

ص١٢٠
والطبعي كما لو قيل إن الانسان مجبول على كذا وكذا . وعلى كلا المعنيين لا يكون جواز التقليد فطريا . اما على المعنى الأول وهو كون الفطرية ما كان قياسها معها ككون الأربعة زوج فإنها مستغنية عن الاستدلال كسائر البديهيات فالعقل يذعن بها بمجرد الالتفات لها ، وهذا لا ينطبق على بداهة التقليد . اما الفطري بمعنى الجبلي اي شوق النفس إلى رفع الجهل والنقص لأجل كمال ذاتها لا للزوم التقليد في الشرع أو عند العقلاء . والصحيح ان المراد بالفطري والجبلي غير ما عند أهل الميزان ، فالبديهي هو الوجوب المدرك بالعقل النظري والفطري هو الوجوب المدرك بالعقل العملي ، فهي احكام عقلية مغروسة ومرتكزة في نفس كل ذي عقل وشعور . واما الجبلة فالأصح انها بمعنى الغرائز والقوى المغروزة بالنفس سواء كانت عملية لعمل البدن أو لعمل الروح ، وان كان العمل الروحي مرتبط بالصور والادراك من دون ان يرتقي للعقل . فهذه الضرورة العقلية على جواز التقليد ترجع إلى الجبلة والبداهة والفطرة بهذا المعنى . فالانسان مدني بطبيعته فلا يستطيع العيش بمفرده لتعدد