احتياجاته وتكثرها ، بل هذا موجود حتى عند الحيوانات إذ ان هناك نحو من التكافل بينها وحالة اجتماعية تتبادلها ، فلو انعدم نوع من الحيوانات لحدث اختلالا ما في نظامها المعيشي الاجتماعي أو البيئي ، وهذا ما أشارت له اخر الأبحاث في ذلك المجال .
وهذا الامر أوضح في الانسان .
وفي الحقيقة ان هذه قاعدة تنشأ منها قواعد عديدة في النظام الحياتي العام ، وهذا ينطبق من أول خلقة ادم عليه السلام فاوجد له ما يسد حاجاته النفسية والبدنية كايجاد شريكة الحياة لأجل السكن إليها وتبادل المنافع المادية والمعنوية كما أشار القران الكريم :
( وَمِنْ آياتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْواجاً لِتَسْكُنُوا إِلَيْها وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ )
« 1 » .
ومن تلك القاعدة تنشأ أيضا ضرورة التخصصات والفنون والخبرويات كرجوع الناس إلى الطبيب في الأمور النظرية الطبية من باب خبرويته في هذا المجال ، وكذلك الحال في باقي التخصصات .
وليس معنى هذا ( التقليد ) سد باب العلم على الآخرين كما يقول العلمانيون أو بعض المثقفين لان ذلك ليس خاصا بالفقه والتخصصات الدينية بل هو شامل لكل مفاصل الحياة ومنطلق من كون الانسان مدني واجتماعي فلابد من التكافل بين افراده ،
هامش
( 1 ) سورة الروم : الآية 21 .