تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في الإجتهاد والتقليد الأصولي — صفحة 125

مساهمون:

ص١٢٥
قَالَ نَعَمْ الذِّكْرُ رَسُولُ الله وَنَحْنُ أَهْلُهُ - وَذَلِكَ بَيِّنٌ فِي كِتَابِ الله - حَيْثُ يَقُولُ فِي سُورَةِ الطَّلَاقِ فَاتَّقُوا اللّهَ يا أُولِي الْأَلْبابِ - الَّذِينَ آمَنُوا قَدْ أَنْزَلَ اللّهُ إِلَيْكُمْ ذِكْراً - رَسُولًا يَتْلُوا عَلَيْكُمْ آياتِ اللّهِ مُبَيِّناتٍ - فَالذِّكْرُ رَسُولُ الله وَنَحْنُ أَهْلُهُ » « 1 » . فدلالة الآية واضحة في حجية فتوى الفقيه إذ ان الامر بالسؤال يدل على وجوب السؤال عند الجهل ووجوبه يدل على حجية الفتوى والتقليد والا لكان لغوا .

الخلاف في الاستدلال بالآيتين على جواز التقليد :

وقع الاستدلال بالآيتين محلا للقبول والرفض ، حيث ذهب جمع إلى الاستدلال بالآيتين على وجوب التقليد ، وممن ذهب إلى ذلك القمي في القوانين ومن جملة كلامه : « ان آية النفر تدل على أنّ البعيدين عن ساحة الشارع ومن يقوم مقامه لا بد أن يحصلوا حكمهم النّفس الأمري بالأخذ عن النافرين إمّا علما أو ظنا » « ويدل عليه - أي على عدم وجوب النّظر والاستدلال غير الإجماع الّذي ادعاه الشهيد في الذكرى - أيضا عموم قوله تعالى :
فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ )
« 2 » .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 27 ، ص 73 ، طبعة آل البيت . ( 2 ) القوانين : ج 2 ، ص 161 .