فلا تصل النوبة للاحتياط وقد بنى على ذلك جملة من الاعلام وهو الصحيح عندنا كما سيأتي في بحث فقه التقليد والاجتهاد من العروة وكما بيناه في دورة خارج الأصول .
فلا اشكال في أصل مشروعية الاحتياط ولكن لا كطريق بعرض طريقي الاجتهاد والتقليد ، وكذا قول بعض أصحابنا المتقدمين النافين لمشروعية التقليد فان النفي ليس مطلق وانما نفي في صورة التمكن من الاجتهاد فليس التقليد عندهم في عرض الاجتهاد كما يظهر من بعض كلماتهم .
وبعبارة أخرى ان الخلاف ليس في أصل المشروعية وانما في قيود وشروط تلك المشروعية .
وقد ثبت في محله ان المكلف إذا التفت إلى الشريعة فإنه سيذعن بوجود احكاما الزامية وجوبية وتحريمية في عهدته فيجب ان يحصل المومن الشرعي للخروج من العهدة ، وقد مر مومنية الاجتهاد مفصلا ، وسيأتي بحث مومنية الاحتياط في شرح تقليد العروة ، وهنا سنبحث في هذا الفصل مشروعية وأدلة جواز التقليد وانه من المومنات الشرعية للخروج عن عهدة التكليف .
أدلة مشروعية التقليد :
الدليل الأول : ان رجوع الجاهل إلى العالم بديهي جبلي فطري :