تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في الإجتهاد والتقليد الأصولي — صفحة 118

مساهمون:

ص١١٨
فلا تصل النوبة للاحتياط وقد بنى على ذلك جملة من الاعلام وهو الصحيح عندنا كما سيأتي في بحث فقه التقليد والاجتهاد من العروة وكما بيناه في دورة خارج الأصول . فلا اشكال في أصل مشروعية الاحتياط ولكن لا كطريق بعرض طريقي الاجتهاد والتقليد ، وكذا قول بعض أصحابنا المتقدمين النافين لمشروعية التقليد فان النفي ليس مطلق وانما نفي في صورة التمكن من الاجتهاد فليس التقليد عندهم في عرض الاجتهاد كما يظهر من بعض كلماتهم . وبعبارة أخرى ان الخلاف ليس في أصل المشروعية وانما في قيود وشروط تلك المشروعية . وقد ثبت في محله ان المكلف إذا التفت إلى الشريعة فإنه سيذعن بوجود احكاما الزامية وجوبية وتحريمية في عهدته فيجب ان يحصل المومن الشرعي للخروج من العهدة ، وقد مر مومنية الاجتهاد مفصلا ، وسيأتي بحث مومنية الاحتياط في شرح تقليد العروة ، وهنا سنبحث في هذا الفصل مشروعية وأدلة جواز التقليد وانه من المومنات الشرعية للخروج عن عهدة التكليف .

أدلة مشروعية التقليد :

الدليل الأول : ان رجوع الجاهل إلى العالم بديهي جبلي فطري :
بحوث في الإجتهاد والتقليد الأصولي — صفحة 118 | الشيخ مشتاق الساعدي