تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرأي الآخر في الوحدة والتقريب — صفحة 78

مساهمون:

ص٧٨
الدرجة ، فينزّه موسى عليه السلام بأنزه ممّا ينسبه إليه اليهود ، وينزّه عيسى ومريم بأنزه ممّا ينزّههما النصارى ، وهكذا الحال في آدم ، ونوح ، وإبراهيم ، وإسماعيل ، وإسحاق ، ويعقوب ، ويوسف ، ويحيى ، وبقيّة الأنبياء عليهم السلام ، فيعظم جميع رموز الديانات الإلهيّة والسماويّة . وهذا ما لا تجده في المذاهب الإسلاميّة الأخرى ولا في أتباع الديانات . فهذه خصيصة فريدة في مدرسة أهل البيت عليهم السلام مؤهلّة لريادتها للوحدة الأديانيّة .

الرابع : إنّ الوحدة لا تتمّ إلّابالمحبّة والمودّة

، وإلّا كيف يتصوّر وحدة والفة بدون محبّة ومودّة ، وقد جعل القرآن محور وقطب المحبّة والمودّة هو أهل البيت عليهم السلام ومودّتهم في قوله تعالى :
قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى
« 1 » ، فالقرآن يسطّر ملحمة ونبوءة أنّه لم ولن ولا تتحقّق مودّة تأتلف عليها البشريّة إلّا بمحوريّة المودّة في أهل البيت عليهم السلام ، فقال تعالى :
إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى
، ولم يقل : « إلّا مودّة القربى » ، أيجعل أجر الرسالة بحصر المودّة المركزيّة المحوريّة في أهل البيت عليهم السلام ، فالمجيء بلفظة
فِي *
) يعطي مفاد الحصر أنّ الآية في صدد أصل افتراض مودّتهم ، بل في مورد حصر المودّة العليا بهم .
هامش
( 1 ) الشورى 42 : 23 .