تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرأي الآخر في الوحدة والتقريب — صفحة 76

مساهمون:

ص٧٦
تنسيق القلوب » « 1 » ، أيأنّ القلوب لا تتناسق بالوحدة ولا تتّسق ، ولا يوجد بينها نسق واحدٍ والفة إلّابالعدل ، فإنّه مع الظلم لا يرجى الوئام ، بل هو منشأ التشاحن والتدافع والتحارب . والغرابة ممّن يتصوّر بنحو معكوس ، وأنّه لأجل الوحدة يلزم أن نفدي ونضحّي بالعدل . إنّ التأكيد على الوحدة يسدّ الطريق على المطالبة بالعدل والإنصاف في الحقوق المدنيّة التعايشيّة ، والحال أنّه يجب لأجل الوحدة أن نقيم العدل لا أن نغمض الطرف عنه ، ولا يسوغ باسم الوحدة بين الأديان أو المذاهب ، مصادرة الحقوق الإنسانيّة ، أو التهمة والطعن بالطائفيّة على من يناشد حقوقه ، أو الرمي بالتعصّب على المطالبة بالاستحقاقات ، ولا تدافع بين الوحدة والمطالبة بالعدالة بين الطوائف والمذاهب ، فالوحدة مبنيّة على العدل والعدالة ، ولا تبنى على الحيف والبخس لأحد الطرفين على الآخر . إذا اتّضحت أهمّيّة العدل ، فلا بدّ من الالتفات إلى أنّ مدرسة أهل البيت عليهم السلام قد جعلت من العدل أصلًا ، ومن أصول الديانة ، وهو مؤشّر لمدى أهمّيّته على حذو بقيّة أصول الدين ، ممّا يجعل هذا
هامش
( 1 )