تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرأي الآخر في الوحدة والتقريب — صفحة 75

مساهمون:

ص٧٥
بينما يؤمن نهج أهل البيت عليهم السلام ويعطي الضمانة بحقن الدماء رغم ذلك ، والتعايش الالفويّ المدنيّ ، ولو كان الاختلاف في البنى القطعيّة في رؤى الأنظار وبزعم البرهان والضرورة . وهذا ما لا نجده مضموناً ومتوفّراً في أيمذهب أو نحلة أخرى ؛ ذلك لأنّ الدم الإنسانيّ ولو مع اعتناقه الأباطيل ، محقون عن القتل والسفك إلّامع عدوانه وإقدامه على المواجهة المسلّحة . وأمّا الجهاد الابتدائي ، فإنّه لأسلمة النظام السياسيّ لا الإجبار على أسلمة العقائد . أيلأسلمة النظام العادل لإنقاذ المستضعفين والمضطهدين ، وأكبر شاهد على هذه القاعدة في ضرورة مدرسة أهل البيت عليهم السلام أنّ الأسير لا يقتل بعد وضع الحرب أوزارها وتوقّف الاقتتال ، ولو كان وثنيّاً . وهذا الحكم هو تفسير آيات الأسير عندهم ، وهو ممّا يدلّ على أنّ الدم الإنسانيّ ممنوع عن سفكه إلّامع عدوانه المسلّح . وهذا ما لا نجده في المذاهب الإسلاميّة الأخرى . بينما نجده في سيرة عليّ عليه السلام مع مناوئيه أيضاً . وهذه مفارقة عظيمة في المسار بين مدرسة أهل البيت عليهم السلام والمدارس الأخرى ، وهو ممّا يؤهّلها لحمل ريادة العولمة المتّحدة الإنسانيّة .

الثاني : العدالة والعدل

، فإنّ من الأسس الضروريّة التي تبتني عليها الوحدة ؛ العدل كما قالت الزهراء عليها السلام في خطبتها : « بالعدل
الرأي الآخر في الوحدة والتقريب — صفحة 75 | الشيخ محمد السند / على حمود / احمد مختار العبادى