أهل البيت عليهم السلام ، فلو أجرينا مقارنة لا بهدف التعصّب الطائفي والأدياني ، فلا نجد هذه الخصائص والأسس لإرساء صرح الوحدة في الأديان الأخرى ، لعدم اعترافها بالنبيّ الخاتم صلى الله عليه وآله كما لا نجدها في المذاهب الإسلاميّة لعدم خطورة أصل العدالة والعدل ( حقوق الإنسان ) لديهم ، ولعدم إمكان الملاءمة عندهم بين القناعة الضروريّة القطعيّة ، وبين حقن الدماء ( الكرامة الإنسانيّة والصلح والأمن ) ، سواء مع الملل الأخرى أو مع المذاهب الإسلاميّة الأخرى ، وهذا بخلاف الحال في مدرسة أهل البيت عليهم السلام ، وغيرها من الفوارق التي مرّت الإشارة إليها . ومنه يتّضح أنّ الضمانة الوحيدة للوحدة ، وهي العولمة الصحيحة في النظام البشريّ لا توجد إلّافي هذه المدرسة ، فلا إقامة لُاصول شعارات البشريّة العصريّة من دون هذه المدرسة ، ويظهر أنّ العولمة الوحدويّة الإنسانيّة الحديثة لا تجد بيئتها إلّافي مدرستهم عليهم السلام .
الرأي الآخر في الوحدة والتقريب — صفحة 81
مساهمون: الشيخ محمد السند
ص٨١