النهج هو المؤهّل لريادة الوحدة البشريّة .
والعدل ضامنٌ أساس لاستمرار الوحدة وبقائها ، وقد أنبأ القرآن الكريم بهذه الخصوصيّة الرياديّة لأهل البيت عليهم السلام من أنّهم الوحيدون المؤهلّون لإقامة الوحدة البشريّة دون غيرهم ، أنبأ بذلك في ملحمة قرآنيّة في قوله تعالى :
ما أَفاءَ اللَّهُ عَلى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرى فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبى وَالْيَتامى وَالْمَساكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ كَيْ لا يَكُونَ دُولَةً بَيْنَ الْأَغْنِياءِ مِنْكُمْ
« 1 » ، فبيّنت الآية أنّ أموال الأرض وثرواتها ، المعبّر عنها بالفيء ، هو بيد اللَّه وبيد رسوله وذي القربى تدبيره وإدارة صرفه على الطبقات المحرومة ، وأنّ العلّة في إسناد الصلاحيّة والولاية لهم ، هو إقامة العدل في الأرض لكي لا تكون ثروات الأرض دولةً متداولةً في حكر الأغنياء والاقطاعيّين ، فالآية تنبأ عن ملحمة ، وهي أنّ العدالة لم ولن ولا تقام في الأرض إلّاعلى يد قربى النبيّ صلى الله عليه وآله ، وبالتالي فلن تكون هناك وحدة بشريّة ينعم بها البشر ، إلّابأهل البيت عليهم السلام .
الثالث : تقديس جميع الأنبياء عليهم السلام
بأعلى مكانة من تقديس أتباعهم لهم ، فإنّ في مدرسة أهل البيت عليهم السلام ينزّه الأنبياء عن الصغائر ، فضلًا عن الكبائر ، ولا يوجد نِحلة أو مذهب ينزّههم بهذه
هامش
( 1 ) الحشر 59 : 7 .