تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرأي الآخر في الوحدة والتقريب — صفحة 74

مساهمون:

ص٧٤
والسرّ في ذلك هو نبع أفكاره من تسوية البشر في العبوديّة للَّه تعالى . فإذا أردنا أن ندرس هذه المعالم في هذه المدرسة الإلهيّة التي صبغت الحركة الإصلاحيّة ، فعلينا أن نقرأ بعض المحاور المهمّة المعلميّة الموهّلة لهذه المدرسة ، للريادة في الإصلاح ، والوحدة في أفق السلام والعدل والتوحيد ، وذلك عبر أسس :

الأوّل : ضمان الوحدة

ولو مع القناعة المخالفة القطعيّة التي هي فوق الاجتهاد ، وذلك أنّ الكثير من اطروحات التقريب الوحدويّة بين المذاهب والنِّحل تبني وحدتها في ظلّ أنّ القناعات ظنّيّة واجتهاديّة وقابلة للصواب والخطأ ، أومحدودة ؛ إذ أنّ هناك جدليّة تقول بأنّه مع التعايش فلا يفتح باب الحوار ، وأنّه مع الحوار لا تعايش ؛ لأنّ الحوار يعدم التعايش ، والتعايش يعدم الحوار . إذن الحوار مصدر تشنّج وفتنة ، ومع الظنّيّة فلا تقاطع مع القناعات الأخرى ، فلا تضمن الوحدة الألفة بين الجماعات المختلفة لو كانت القناعات قطعيّة في أنظار المقتنعين بها ، فلم يعطوا ضمانة للوحدة والتعايش والألفة المدنيّة لو كانت القناعة غير ظنّيّة في رؤية صاحب المذهب أو النِّحلة المعيّنة ، وكانت يقينيّة في تصوّره ، كما أنّهم لم يعطوا البناء الرصين للوحدة والألفة التعايشيّة لو كانت تترتّب على قناعته‌النجاة أو الهلاك الاخرويّ ، ولو حسب زعمه وتصوّراته .
الرأي الآخر في الوحدة والتقريب — صفحة 74 | الشيخ محمد السند / على حمود / احمد مختار العبادى