تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرأي الآخر في الوحدة والتقريب — صفحة 71

مساهمون:

ص٧١
كقوله تعالى :
قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى
- كما تقدّم - مضافاً إلى عدّة من النصوص القرآنيّة الدالّة بوضوح على لزوم مدح وتعظيم وإجلال أهل البيت عليهم السلام ، كما في آية المباهلة ، التطهير ، وسورة الدهر ، ونحوها ، التي ترسم للمسلمين منهجاً تعليميّاً ، وتبني وصيّة قرآنيّة على حبّ أهل البيت وإجلالهم . وعلى هذا ، فإنّ عدم الموالاة لأهل البيت عليهم السلام فضلًا عن العداء لهم عليهم السلام يعدّ من موجبات الفسق التي تخلّ بعدالة كلّ من يؤخذ عنه الدين ، سواء كان راوياً أم غيره . إذن من شرائط من يؤخذ عنه الدين هو مودّة أهل البيت عليهم السلام وترك العداء لهم . وعلى هذا الأساس ، تتّضح ضرورة تنقيح التراث الإسلاميّ وفق هذه القاعدة ، وهي اشتراط العدالة المتقوّمة بمودّة أهل البيت عليهم السلام وترك مناوءتهم . ومن هنا يتّضح لزوم الفحص والتنقيب عن سيرة وسلوك وموقف كلّ من يؤخذ عنه الدين - تجاه أهل البيت عليهم السلام وفضائلهم وذكرهم - ونبذ كلّ من كان متحاملًا ومبغضاً وناصباً للعداء لأهل البيت عليهم السلام ، سواء في سيرته أو أقواله وكلماته ، فلا يجوز الاعتداد بمثل هؤلاء بقول أو رأي ، ولا يحتجّ بهم في الدين .