إنكاره موجباً لتكذيب النبيّ الأكرم صلى الله عليه وآله والقرآن الكريم .
إذن ، مودّة ومحبّة أهل البيت عليهم السلام درجة من درجات الولاية ، وهي من ضروريّات المسلمين كافّة ، وضرورة قرآنيّة ، وقد حثّ النبيّ الأكرم صلى الله عليه وآله المسلمين على الالتزام بها ، كما تقدّم .
وعلى هذا الأساس ، فكلّ مسلم لا يؤمن بإمامة أهل البيت عليهم السلام ولم ينكر مودّتهم فهو مسلم ، لكنّه ليس شيعيّاً إماميّاً اثنى عشريّاً .
إذن ، أصل المودّة بالمعنى العامّ لأهل البيت عليهم السلام يعدّ من الضروريّات القرآنيّة والإسلاميّة .
هذا مضافاً إلى جملة الآيات النازلة في فضائل ومناقب أصحاب الكساء ، كآية المباهلة ، وآية التصدّق بالخاتم ، وآية المبيت ، وآية السبق بالإيمان والهجرة ، وآية مفاضلة الإيمان والجهاد على سقاية الحاجّ وعمارة المسجد الحرام ، ونحوها من الآيات والروايات الشريفة التي تدلّ بوضوح على أنّ لعليّ وفاطمة والحسنين عليهم السلام مقاماً وفضائل في الدين الحنيف والشرع المبين ، وأنّهم يجب أن يعظَّموا ويجلُّوا ، ولهم حرمة واحترام بمقتضى تلك الفضائل وبحسب درجتها .
فالمساس بتلك الكرامة والحرمة والمكانة لهم ، تمثّل تجاوزاً
الرأي الآخر في الوحدة والتقريب — صفحة 67
مساهمون: الشيخ محمد السند
ص٦٧