تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرأي الآخر في الوحدة والتقريب — صفحة 65

مساهمون:

ص٦٥
الجنّة أنا وأنت والحسن والحسين ، وأزواجنا عن أيماننا وشمائلنا ، وذرّيّتنا خلف أزواجنا » الخبر « 1 » . وقد حثّ النبيّ الأكرم صلى الله عليه وآله على حبّهم وجعل محبّتهم دليلًا على محبّته صلى الله عليه وآله . فقد روى الحاكم بإسناده إلى ابن عبّاس ، قال : « قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : أحبّوا اللَّه لما يغدوكم به من نعمه ، وأحبّوني لحبّ اللَّه ، وأحبّوا أهل بيتي لحبّي » « 2 » . وقال العيني وابن حجر في معنى الحديث : « أي : إنّما تحبّونهم لأنّي أحببتهم بحبّ اللَّه تعالى لهم ، وقد يكون أمراً بحبّهم ؛ لأنّ محبّتهم لهم تصديق لمحبّتهم للنبيّ صلى الله عليه وسلم » « 3 » . وقال القرطبي في معرض حديثه عن حديث الثقلين : « وهذه الوصيّة ، وهذا التأكيد العظيم يقتضي وجوب احترام أهله وإبرارهم ، وتوقيرهم ومحبّتهم ، وجوب الفروض المؤكّدة التي لا عذر لأحد في التخلّف عنها ، هذا مع ما علم من خصوصيّتهم بالنبيّ صلى الله عليه وآله وبأنّهم
هامش
( 1 ) تفسير القرطبي : 16 / 20 . ( 2 ) المستدرك : 3 / 150 ، وقال : « حديث صحيح الإسناد » ، ووافقه الذهبي . التاريخ الكبير : 1 / 183 . ( 3 ) عمدة القارئ : 16 / 222 . فتح الباري : 7 / 79 .