تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرأي الآخر في الوحدة والتقريب — صفحة 69

مساهمون:

ص٦٩

القاعدة الخامسة : ضرورة تنقيح مصادر التراث الإسلامي

من القواعد المقرّرة في تعاليم الدين هي قاعدة اشتراط الأمانة والعدالة فيمن يؤخذ عنه ، سواء كان راوياً أو فقيهاً أو صاحب سيرة أو مفسّراً للقرآن أو محدّثاً أو حافظاً جامعاً للحديث ، أو من أرباب الجرح والتعديل ، أو تابعيّاً يؤثر عنه جملة من الآثار في أبواب الدين . وهذه القاعدة من القواعد المهمّة في الدين ، وقد قرّرها الكتاب والسنّة والعقل ، فمن الكتاب قوله تعالى :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْماً بِجَهالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلى ما فَعَلْتُمْ نادِمِينَ
« 1 » ، وهي واضحة الدلالة في التحذير من الأخذ بقول الفاسق في الموضوعات ، فضلًا عن النقل لأحكام الدين ، وكذا ما يبلّغه من أحكام الشريعة . وكذا قوله تعالى :
اتَّخَذُوا أَحْبارَهُمْ وَرُهْبانَهُمْ أَرْباباً مِنْ دُونِ اللَّهِ وَالْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَما أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا إِلهاً واحِداً لا إِلهَ إِلَّا هُوَ سُبْحانَهُ
هامش
( 1 ) الحجرات 49 : 6 .