جزء منه ، فإنّهم أصوله التي نشأ منها ، وفروعه التي نشأوا عنه كما قال : « فاطمة بضعة منّي » « 1 » .
وقال ابن كثير في تفسيره : « ولا ننكر الوصاية بأهل البيت ، والأمر بالإحسان إليهم واحترامهم وإكرامهم ، فإنّهم من ذرّيّة طاهرة من أشرف بيت وجد على وجه الأرض ، فخراً وحسباً ونسباً ، ولا سيّما إذا كانوا متّبعين للسنّة النبويّة الصحيحة ، الواضحة ، الجليّة ، كما كان عليه سلفهم ، كالعبّاس وبنيه ، وعليّ وأهل بيته وذرّيّته » « 2 » .
فالمودّة لأهل البيت عليهم السلام تعتبر ضرورة قرآنيّة عند كلّ مسلم ، ومن أنكر هذه الضرورة أنكر آية من آيات الذكر الحكيم ، الذي اتّفق المسلمون على ضرورته وتواتره ، فالإنسان مسلم وإن أنكر الدرجة العليا من ولاية أهل البيت عليهم السلام - وهي الإمامة - ووجوب اتّباعهم وطاعتهم ، إلّاأنّه لا ينكر مودّتهم ومحبّتهم التي أكّدها القرآن الكريم ، فإنّه يبقى على الإسلام ولا يكون كافراً .
نعم ، الذي أنكر هذه المودّة والمحبّة التي هي ضرورة قرآنيّة وإسلاميّة ، يكون كمن أنكر ضرورةً من ضروريّات الإسلام ، وهو موجب للكفر في حالة العلم بأنّه ضرورة إسلاميّة ، ومن ثمّ يكون
هامش
( 1 ) فيض القدير شرح الجامع الصغير : 3 / 20 .
( 2 ) تفسير القرآن العظيم : 4 / 122 .