تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرأي الآخر في الوحدة والتقريب — صفحة 30

مساهمون:

ص٣٠

القاعدة الثانية : حرمة دم المسلم وعِرضه وماله

وحاصل هذه القاعدة هو أنّ كلّ من تشهّد الشهادتين ، كان مسلماً وحقن دمه وعرضه وماله . هناك عدد من الأدلّة القرآنيّة والروائيّة تدلّ على أنّ مَن تشهّد الشهادتين فقد حقن دمه وعِرضه وماله ، ومن هذه الأدلّة :

الأدلّة على القاعدة :

الدليل الأوّل :

قوله تعالى :
قالَتِ الْأَعْرابُ آمَنَّا قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا وَلكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنا وَلَمَّا يَدْخُلِ الْإِيمانُ فِي قُلُوبِكُمْ وَإِنْ تُطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ لا يَلِتْكُمْ مِنْ أَعْمالِكُمْ شَيْئاً إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ
« 1 » . وهي واضحة الدلالة على أنّ الإسلام عبارة عن الإقرار بالشهادتين ، وبها تحقن الدماء والأعراض والأموال . من الواضح أنّ الإسلام يختلف عن الإيمان ، إذ الإيمان عبارة عن اليقين الثابت في قلوب المؤمنين ، المقارن للإقرار اللّسانيّ بالشهادتين ، وبذلك يتّضح أنّ الإيمان أعلى مرتبة من الإسلام .
هامش
( 1 ) الحجرات 49 : 14 .