المسلمين إنّما هو متوجّه إلى خصوص المنافقين لا المؤمنين .
والجواب : إنّ الآية واضحة الدلالة على كون الخطاب موجّه إلى المؤمنين خاصّة لا المنافقين ، كما في قوله تعالى :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا
حيث نعتت الآية المباركة بعض المسلمين بالضلال بعد أن كانوا مؤمنين .
وكقوله تعالى :
وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ آمَنَّا بِاللَّهِ وَبِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَما هُمْ بِمُؤْمِنِينَ * يُخادِعُونَ اللَّهَ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَما يَخْدَعُونَ إِلَّا أَنْفُسَهُمْ وَما يَشْعُرُونَ * فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ فَزادَهُمُ اللَّهُ مَرَضاً وَلَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ بِما كانُوا يَكْذِبُونَ
« 1 » .
ومن الواضح أنّ وصف الذين
فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ
هو وصف لبعض المسلمين « 2 » .
وعلى هذا فإنّ ظاهرة الإيمان التي هي درجة أرفع من ظاهرة الإسلام ، كانت على عهد رسول اللَّه صلى الله عليه وآله بين صفوف المسلمين ، ومن ثمّ تعدّدت فئات المسلمين في عهد رسول اللَّه صلى الله عليه وآله .
وبالتالي يصحّ ، بل يتعيّن القول بأنّ المسار المذهبي كان في
هامش
( 1 ) البقرة 2 : 8 - 10 .
( 2 ) انظر : تفسير الصنعاني : 3 / 123 . جامع البيان : 1 / 176 .