تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرأي الآخر في الوحدة والتقريب — صفحة 102

مساهمون:

ص١٠٢
ما اتّفق عليه ؟ وإن كان التعدّد في المعتقدات النظريّة ، فهل ينحصر الاختلاف في الظنّيّات ، أم يشمل المعتقدات اليقينيّة التي لم تصل إلى درجة البديهيّة عند الكلّ ؟ وعلى أيتقدير ، لا ريب أنّ المشهود من تعدّد مذاهب المسلمين ، حاصل في الفروع ، كما هو حاصل في المعتقدات أيضاً ، كالمذهب الشيعيّ الاثني عشريّ ، والمذهب المعتزليّ ، والأشعريّ ، والمذهب السلفيّ ، والمذهب الصوفيّ ، وغيرها من المذاهب التي يؤول الخلاف فيها إلى المسائل العقديّة . ومن الواضح أنّ البحث في الاختلاف العقدي ليس في تحديد الضابطة في الدخول في الإسلام والاتّصاف به ، وإنّما يتمركز حول الضابطة وبين الاتّصاف بالإيمان وما به النجاة يوم القيامة . وعلى ضوء ذلك فإنّ هذا البحث بعينه - وهو البحث عن شرائط الإيمان وما به النجاة يوم القيامة - لم يكن وليداً ومتولّداً بعد وفاة رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، وإنّما كان في حياة الرسول صلى الله عليه وآله ، كما تشير إلى ذلك الآيات والروايات التي تقسّم المسلمين إلى أصناف متعدّدة ، منهم المسلم غير المؤمن ، ومنهم المؤمن ، ومنهم المنافق ، ومنهم المستضعف ، ومنهم أهل الضلال ، ومنهم مرجون لأمر اللَّه ، وغيرها