القاعدة الثانية : لزوم شموليّة التقريب لكلّ الطوائف والمذاهب الإسلاميّة
من أهمّ عوامل نجاح عمليّة التقريب بين الطوائف والمذاهب الإسلاميّة هو شموليّتها لكلّ تلك المذاهب بلا استثناء ، فلا يثمر التقريب مع إقصاء مذهب أو طائفة معيّنة .
وبعبارة أخرى : إنّه من الظلم استحواذ بعض الطوائف لتمثيل الموقف الإسلامي الرسميّ ، وتهميش وإبعاد الطوائف الأخرى .
ولعلّ السبب في ذلك يبدو واضحاً ؛ وذلك لأنّ الإقصاء والإبعاد لمذهب أو طائفة عن دائرة الحوار والتقريب بين المذاهب الإسلاميّة ، سوف يؤدّي بدوره إلى تكريس الفرقة والمباينة بين الطوائف الإسلاميّة ، ويشكّل بذرة إشعال فتيل الفتنة ، وعدم الشموليّة والإقصاء لعدّة من الطوائف هو الذي شاهدنا في ندوات ومؤتمرات الوحدة والتقريب .
وهذه ظاهرة سلبيّة وممارسة لا تطابق الشعارات المرفوعة والأهداف المنادى بها ، كما أنّ التمثيل للجميع لا بدّ أن يكون بنحو متناسب أو متناصف ، كما أنّ الجغرافيا المذهبيّة لا بدّ أن تؤخذ بالحسبان .