الحرمة ، إلّا أن تأتي قرينة تدلّ على الترخيص ، وهذا المورد أحد مصاديق النهي عن ربح ما لم يضمن .
ويمكن التأمّل في ذلك بأنّ الربح مقدور حين لزوم الأداء والتمليك إنّما تعلّق بالكلّي ، فليس الربح غير مضمون في المقام ، نظير ما ورد من روايات : « بع مالي بعشرة فما زاد فهو لك » « 1 » ، فلعلّ وجه الكراهة في الرواية غير ما نحن فيه ، وهو صدق التحايل عرفاً من المشتري الدلّال الوسيط للمشترى الحقيقي الا ان يراد الجعل من مقدار الربح نفسه .
13 - حديث المناهي ، عن الحسين بن زيد : عن جعفر بن محمّد ، عن آبائه ( عليهم السلام ) في مناهي النبيّ ( ص ) ، قال : « ونهى عن بيع ما لم يضمن » « 2 » .
وهي وإن كانت ضعيفة لشعيب بن واقد ، إلّا أنّ تضمّنها لمناهي جامعة كلّية معمول بها في الأبواب ممّا يعطيها الوثوق بالصدور بالاعتضاد مع روايات أخر ، حيث إنّ مضمونها موجود في كثير من الروايات ، فتصير حجّة معاضدة ومؤيّدة لا مستقلّة .
هذا مضافا إلى امكان استحسان حال الحسين بن زيد لأنه اما علوي فهو ثقة على الأرجح أو صاحب كتاب وهو محسن لم يضعف وكذا الحال في شعيب بلحاظ مضامين ما روى ولو فرض انه عامي .
هامش
( 1 ) ب 10 / أبواب أحكام العقود .
( 2 ) ب 10 / أبواب أحكام العقود / ح 8 . رواه الصدوق بإسناده عن شعيب بن واقد ، عن الحسين بن زيد .