« إنّ رسول الله ( ص ) نهى عن ربح ما لم يضمن » « 1 » .
أي : نهى عن المعاملة عليه ، سواء كانت بيعاً أم جعالة ، فتمليك هذا الربح الذي لم يضمن بأيّ عنوان معاوضي ممنوع ، باعتبار أنّ الربح الذي لا يضمن هو مال لكنّه معدوم ، وحيث أنّ حذف المتعلّق يفيد العموم ، فمفاد الرواية النهي عن مطلق المعاملة على مطلق ما لا يمكن .
11 - موثّقة عمّار : عن أبي عبد الله ( ع ) ، قال : « بعث رسول اللّه ( ص ) رجلًا من أصحابه والياً ، فقال له : إنّي بعثتك إلى أهل اللّه - يعني أهل مكّة - فانههم عن بيع ما لم يقبض ، وعن شرطين في بيع وعن ربح ما لم يضمن » « 2 » .
12 - صحيحة عبد الرحمن بن الحجّاج : قال : « سألت أبا الحسن عن رجل يقول له الرجل : أشتري منك المتاع على أن تجعل لي في كلّ ثوب أشتريه منك كذا وكذا ، وإنّما يشتري للنّاس ويقول : اجعل لي ربحاً على أن أشتري منك ، فكرهه ( ع ) » « 3 » .
و « على أن أشتري ) هو العمل الذي علّقت عليه الجعالة ، والربح هو الجعل ، وليس مملوكاً قبل الجعالة ؛ لأنّه ربح الشراء ، والكراهة تستعمل في
هامش
( 1 ) ب 10 / أبواب أحكام العقود / ح 5 . رواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى ، عن محمّد بن الحسين ، عن عليّ بن أسباط ، عن سليمان بن صالح ( والظاهر أنّه المرادي ، ولم يرد فيه توثيق ) .
( 2 ) ب 10 / أبواب أحكام العقود / ح 6 . رواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى ، عن أحمد بن الحسن بن عليّ بن فضال ، عن عمرو بن سعيد ، عن مصدق بن صدقة ، عن عمّار .
( 3 ) ب 10 / أبواب أحكام العقود / ح 7 . رواه الصدوق بإسناده عن عبد الرحمن بن الحجّاج .