الرجوع إلى الأخبار :
ففي أبواب مقدّمات الطلاق نهى عن نوع من الطلاق ، وهو إيقاع الفُرقة قبل موضوعه ، وهو الزوجيّة ، فإذا طلّق امرأة قبل نكاحها ثمّ نكحها فلا ينفذ طلاقه السابق كما ورد في الأخبار ، سواء علّق على النكاح أم لم يعلّق ، وفي ذيلها أيضاً حكم العتق :
لا عتق إلّا بعد الملك ، باعتبار أنّ العتق أحد التصرّفات في الملك فلا يصحّ إذا أعتق عبداً لا يملكه ثمّ اشتراه ولا ينفذ عتقه السابق الذي هو أحد التصرّفات في الملك ، كما في بيع ما ليس عندك .
وفي تلك الروايات أيضاً : لا صدقة إلّا في ملك ، وأنّه لو تصدّق بشيء ثمّ اشتراه فلا تنفذ صدقته السابقة ، والصدقة نوع تمليك وتصرّف في الشيء ولا يصحّ إلّا بعد الملك .
وليس مفاد الروايات نفي فعليّة العتق والطلاق والصدقة ، بل في مقام نفي فعليّة الإنشاء السابق بعد تحقّق الملك والنكاح ، وأنّه لا اعتداد بذلك الإنشاء فيكون الملك من شروط الصحّة لا من شروط الوجود . فإنشاء المعدوم قبل وجود موضوعه معلّقاً على وجود الموضوع باطل لا من جهة التعليق - لأنّ قاعدة التعليق تقتضي البطلان في ما كان المعلّق عليه ليس من شروط الصحّة ، وأمّا إذا علّق على أشياء هي من شروط الصحّة فلا مانع من ذلك - بل من جهة تعبّديّة أخرى ، ومن تلك الروايات :
1 - صحيحة الحلبي : عن أبي عبد الله ( ع ) - في حديث - : « إنّه سُئل عن رجل قال :