الرجل من أجله . قال : ليس به بأس ، إنّما يشتريه منه بعد ما يملكه « 1 » .
أي ينشئ الشراء بعد ما يملكه لا أنّ وقوع البيع الفعلي وتمامه بعد ما يملكه ، ولا هي في صدد تصحيح التملّك البَعدي .
وصحيحة عبد الرحمن بن الحجّاج : قال : « سألت أبا عبد الله ( ع ) عن العينة ، فقلت : يأتيني الرجل فيقول : اشتر المتاع واربح فيه كذا وكذا ، فأُراوضه على الشيء من الربح ، فنتراضى به ، ثمّ انطلق فأشتري المتاع من أجله لولا مكانه لم أرده ، ثمّ آتيه به فأبيعه . فقال : ما أرى بهذا بأساً لو هلك منه المتاع قبل أن تبيعه إيّاه كان من مالك ، وهذا
عليك بالخيار إن شاء اشتراه منك بعد ما تأتيه وإن شاء ردّه ، فلست أرى به بأساً « 2 » .
ولفظ « اشتراه » صريح في إنشاء الشراء والبيع بعد التملّك ، وليس هو تصحيح للبيع السابق ، فلو كان البيع صحيحاً تأهّلياً وبمجرّد تحقّق الشرط يصحّ فعلًا لقال ( ع ) :
وجب البيع بعد تحقّق الشرط وهو العنديّة ، بينما مفاد الرواية هو تأكيده ( ع ) على الإنشاء مرّة أخرى ، وأنّ الإنشاء السابق بعد تحقّق العنديّة لا يواجب البيع ، والحاصل أنّ هذه الروايات صريحة في أنّه من قبيل
هامش
( 1 ) ب 8 / أبواب أحكام العقود / ح 8 . رواه الشيخ بإسناده عن الحسين بن سعيد ، عن حمّاد ، عن حريز وصفوان ، عن العلاء جميعاً ، عن محمّد بن مسلم .
( 2 ) ب 8 / أبواب أحكام العقود / ح 9 . رواه الشيخ بإسناده عن الحسين بن سعيد ، عن صفوان ، عن عبد الرحمن بن الحجّاج .