تنبيهه ( ع ) على ذلك بينما إطلاق النهي في الروايات مفاده خلاف ذلك نظير ما في صحيحة عبد الله بن سنان : عن أبي عبد الله ( ع ) ، قال :
« لا بأس بأن تبيع الرجل المتاع ليس عندك تساومه ثمّ تشتري له نحو الذي طلب ثمّ توجبه على نفسك ثمّ تبيعه منه بعد » « 1 » .
فلو كان من الشروط التأهّليّة لتعيّن أن يقول ( ع ) : « لو بعته قبل أن تشتري ثمّ اشتريته فقد وجب البيع » ، ولا يحصر ( ع ) وقوع البيع بما إذا أنشأه بعد الحصول على المبيع ، فقصر وقوع البيع وإنشاؤه على ما بعد حصوله على الشراء ظاهر في أنّ الإنشاء السابق لا اعتبار به .
وصحيحة منصور بن حازم : عن أبي عبد الله ( ع ) « في رجل أمر رجلًا يشتري له متاعاً فيشتريه منه . قال : لا بأس بذلك ، إنّما البيع بعد ما يشتريه « 2 » .
وربّما يستظهر منها إرادة البيع الفعلي ، ولكن تقييد وقوع البيع بذلك لا أصل ماهيّة البيع خلاف الظاهر ، والمنساق الأوّلي هو أنّ ماهيّة البيع لا تُنشأ ولا توجب إلّا بعد ما يشتري ، ولو رفعنا اليد عن ذلك فهي مردّدة بين وجهين ، فتكون مجملة .
وصحيحة محمّد بن مسلم : عن أبي جعفر ، قال : « سألته عن رجل أتاه رجل فقال : ابتع لي متاعاً لعلّي أشتريه منك بنقد أو نسيئة ، فابتاعه
هامش
( 1 ) ب 8 / أبواب أحكام العقود / ح 1 . رواه الشيخ بإسناده عن الحسين بن سعيد ، عن النضر ، عن عبد الله بن سنان .
( 2 ) ب 8 / أبواب أحكام العقود ، ح 6 . رواه الشيخ بإسناده عن الحسين بن سعيد ، عن صفوان ، عن منصور بن حازم .